محمد بيومي مهران

83

دراسات تاريخية من القرآن الكريم

شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ ، وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ، رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ، ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ . نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ « 1 » . وتذهب التوراة إلى أن يعقوب عليه السلام ، إنما جاء ومعه كل أفراد أسرته « ست وستون نفسا » ، فضلا عن نساء بني يعقوب ، وأبناء يوسف اللذان ولدا في مصر نفسان ، جميع نفوس بيت يعقوب التي جاءت إلى مصر سبعون « 2 » . ( 3 ) استقرار بني إسرائيل في أرض جوشن : - تروي التوراة أن يوسف عليه السلام طلب من أبيه وإخوته أن يقولوا للملك إذا ما سألهم عن صناعتهم : عبيدك أهل مواشي منذ صبانا إلى الآن نحن وآباؤنا جميعا لكي تسكنوا في أرض جاسان ، لأن كل راعي غنم رجس للمصريين « 3 » » ، وهكذا يذهب إخوة يوسف إلى ملك مصر يسألونه السكنى

--> ( 1 ) سورة يوسف : آية 99 - 102 ، وانظر : تفسير الكشاف 2 / 504 - 507 ، تفسير ابن كثير 4 / 334 - 337 ، تفسير الطبري 13 / 118 - 126 ، تفسير الفخر الرازي 17 / 210 - 217 ، تفسير أبي السعود 4 / 293 وما بعدها ، تفسير القرطبي ص 3492 - 3494 ، الدار المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي 4 / 27 - 40 ، محمد رشيد رضا : تفسير سورة يوسف ص 126 - 130 ( القاهرة 1936 ) ، تفسير النسفي 4 / 235 - 240 ، صفوة التفاسير 2 / 68 - 69 ( بيروت 1981 ) . ( 2 ) تكوين 46 / 26 - 27 . ( 3 ) تكوين 46 / 33 - 34 .